jump to navigation

أدونيس: وزارة الثقافة كوزارة المواصلات! 4 مارس 2008

Posted by mauriceaaek in الآن هنا.
Tags:
trackback

وزمن الشعر الحقيقي هو زمن الفقر لا زمن الغنى

” و”الاستثناء” أيضاً هو الوصف الذي بدأ به الدكتور حسان عباس الندوة التي أدارها بين شاعرين عملاقين باتا اليوم “شاعرين تشكيليين” هما أدونيس وسمير الصايغ. فالصالة التي نهجت على “تفكيك ثوابت صالة العرض” بحسب الدكتور عباس، استضافت معرضاً بعنوان “شعراء تشكيليون، تشكيليون شعراء” جمعت فيه أعمال لـ أدونيس، إيتيل عدنان، سمير الصايغ والراحل فاتح المدرس.
وفي اللقاء الذي تلا الافتتاح وتناول علاقة التشكيل بالشعر والكلمة بالصورة، أجاب أدونيس عن سؤال عباس “لماذا هذا السفر من الشعر إلى الصورة؟” بالنفي، وأصر على تسمية أعماله المعروضة بـ “قصائد أخرى”. فأدونيس الذي كرر في حديثه أنه لا يعد نفسه تشكيلياً، فضل أن تسمى تلك اللوحات بالرقائم معتبراً أنها محاولة للجمع بين المجرد والحرفي في اللغة وبين المحسوس؛ «فأنا دائماً أحاول الجمع بين المتناقضات، أحاول أن أكتب اليوم قصيدة أخرى إلى جانب القصائد التي أكتبها عادة».
وفي تعليقه على فكرة أن الانتقال إلى الصورة قد يعني أن عصر الشعر انتهى قال أدونيس: «أنا ضد القول أن زمن الشعر انتهى… إذا كان هناك زمن للشعر حقيقي فهو ليس زمن الامتلاء والغنى والقراءة، بل هو زمن الشح والفقر. الشعر لايقوّم بالكم ولا يقاس بعدد القراء بل بشعريته وبحضور النص بوصفه مقاربة جديدة للعالم. وإذا كان الحب يزول والصداقة تزول حينئذ يمكن القول أن الشعر يزول»
القاعة غصت بالحضور رغم عدم الإعلان عن اللقاء إلا ضمن دوائر ضيقة، لكن الأسئلة التي أطلقها الدكتور حسان عباس بداية اللقاء، حرضت عشرات الأسئلة لدى الحضور المتنوع الذي خصصت له المساحة الزمنية الأكبر.
كيف بادرت في الانتقال إلى الصورة؟ ما هو الحوار القائم بين النص والصورة في رقائمك؟ لماذا الآن؟ وماذا بعد؟….
لكن مثقفا بحجم أدونيس لا يحضر بين جمهوره إلا ويكسر سقف السؤال. والسؤال هذه المرة عن حال الثقافة العربية. سؤال حاضر بشدة في وقت تعيش فيه دمشق احتفالاتها كعاصمة للثقافة العربية. فكان السؤال مرة أخرى عن سبب هذا “الاستثناء”! فلماذا لا نرى في الثقافة العربية علاقات بين الفنون، لماذا الشاعر لا يعرف شيئاً عن الرسم، والرسام لا يعرف عن الموسيقى…؟
وكان أن وصف أدونيس فقدان هذه العلاقة بـ الفقرالآخر في الحركة الابداعية العربية، مؤكداً أنه على كل مبدع أن يكون على صلة معرفية بجميع الفنون. لكنه أرجع فقدان تلك العلاقة إلى غياب مؤسسات ثقافية خلاقة، فمجتمع دون مؤسسات خلاقة، لا يمكن أن تكون فيه ثقافة خلاقة، بحسب أدونيس.
ويضيف أدونيس: «المؤسسات الثقافية في المجمتع العربي، مؤسسات وظيفية، وهي ليست في خدمة الثقافة بل في خدمة السلطة القائمة. كما أن نظرة العروبة المسلمة للثقافة على أنها دائماً موظفة هي سبب آخر، فالوظيفية التي تطغى على النظرة للثقافة تدمر الثقافة ولا تخدمها. كل شيء وظيفي في الثقافة العربية وإذ ذاك ستكون وزارة الثقافة كوزارة المواصلات!»
وكان لافتاً غياب الحديث عن احتفالية دمشق، رغم أن أدونيس الذي تم ادراج اسمه “المجلس الاستشاري للاحتفالية” كان أعلن في صحيفة الحياة بتاريخ 7/2/2008 أن لا علاقة له، على أي مستوى، بخطط أو بلجان “دمشق عاصمة للثقافة العربية، 2008”. متمنياً لدمشق «أن تكون دائماً في مستوى الأسئلة الثقافية والإنسانية الكبرى، وفي مقدمتها أسئلة الحقوق والحريات».
لكن سؤال آخر بقي دون طرح وتالياً دون جواب، هو السؤال عن معرض بهذا الحجم ولمبدعين بهذا الحجم، كيف ينأى بنفسه عن احتفالية دمشق، وهي تعيش “عرس الثقافة”؟!
يذكر أخيراً أن أدونيس طالب في مقال سابق في صحيفة الحياة أيضاً بتاريخ 11/10/2007 بـتحرير «المثقفين السجناء باسم أفكارهم وآرائهم الثقافية» كما طالب بوضع «خطة لتحرير المناهج التربوية السورية، والمدارس، والجامعات، من المربين، والمعلمين والأساتذة، الذين لا «شهادة» لهم غير بطاقة «الانتماء»، أو بطاقة «الموالاة».

( كلنا شركاء ) 4/3/2008

Advertisements

تعليقات»

No comments yet — be the first.

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: