jump to navigation

كتاب يحول سلمان المرشد من مدعي للربوبية إلى ثائر ضد الإقطاع 8 سبتمبر 2008

Posted by mauriceaaek in الآن هنا.
trackback

كشف كتاب صدر في دمشق حديثاً عن معلومات تتعلق بالطائفية المرشدية في سورية وبمؤسسها وزعيمها، سلمان المرشد. ورأى الكتاب أن الطائفة ومؤسسها، تعرضا لظلم تاريخي شوه حقيقتهما، ولفق الكثير من الأباطيل إلى معتقدات الطائفة الدينية. وعزا الكتاب الذي حمل عنوان (البحث عن الحقيقة) تلك الأباطيل إلى صراعات على خلفية طبقية إقطاعية لا علاقة لها بالمعتقدات الدينية.
الكتاب الذي ألفه الكاتب السوري منذر الموصلي، لم يكتف بمحاولة هدم صورة نمطية أحاطت بالطائفة المرشدية، بل عمل أيضاً على بناء صورة مختلفة لزعيم الطائفة ومؤسسها وهي صورة المناضل الثائر ضد الإقطاع والمدافع عن حقوق الفلاحين.
وفي حديث خاص لـ (كلنا شركاء) نفى الكاتب أن يكون المرشد ادعى الربوبية في يوم من الأيام مؤكداً أن ادعاء الربوبية مجرد تهمة ألصقها به أعداؤه وخصومه الطبقيون والإقطاعيون، ودفعوا الأموال لترويج هذه الفكرة.
وقال الموصلي الذي أكد لـ (كلنا شركاء) أن حركة سلمان المرشد هي أول حركة فلاحية طبقية ضد الإقطاع المتوارث: “كان ظاهرة ضد الإقطاع، والإقطاع لا هوية دينية له، بل هوية إقطاعية لذلك تكتل ضده المسلمون والمسيحيون على حد سواء…”
ويظهر الكتاب أن تحالفاً إقطاعيا تربص للمرشد على خلفية استعادته أرض للفلاحين من آل شريتح. ويشير في موضع آخر إلى أن المرشد لطالما اتهم بأنه الرجل الذي احترف الشغب والتمرد على الحكومة وتحريض الفلاحين على الانتفاض ضد الملاكين آنذاك.
ويقول الموصلي في كتابه، أنه لم يثبت أن كان للحركة المرشدية ضررعلى أحد على المستويين المحلي أو العام، ويرى أنها لا تتناقض مع المعتقدات السياسية والقومية والدينية والمذهبية لأبناء شعبنا كلهم دون استثناء.
ورغم ذلك لفت الموصلي لوجود ما أسماه “إضبارة سرّية” تحمل اسم “المرشدية” في معظم إدارات الأمن ومخافر الشرطة أصبحت من الموجودات الرسمية، صادفها حين كان ضابطاً أمنياً متنقلاً بين مختلف المحافظات والأقاليم، وعبر عن اعتقاده أنها ربما لا تزال موجودة إلى وقتنا الحاضر “لا لشيء بل بسبب البيروقراطية المتوارثة في إداراتنا الأمنية ولأنه لم يصدر أي قرار ينهي بشكل رسمي العمل بهذه الإجراءات القاسية إلى وقتنا الحاضر”. رغم إشارته في أكثر من مكان إلى أن الظلم رفع عن هذه الطائفة عملياً منذ أوائل السبعينات.
ويسرد الكتاب نبذات من سيرة حياة المرشد مدعماً إياها بالوثائق والوقائع ويقدمها بقراءة خاصة كمعاصر لجزء من تلك الأحداث… ويشير الموصلي في الكتاب إلى أن المرشد اكتسب تجربة كبيرة حين نفي إلى الرقة حيث أفصح عن عدائه للقيادات السياسية والإقطاعية في الوسط السني والعلوي والمسيحي في محافظة اللاذقية وطرطوس على حد سواء وطرح شعارات مبكرة ضدهم كانت تفوح منها روائح طبقية فلاحية لم يجرؤ أحد على طرحها من قبل… ثم وجدت السلطات الحاكمة في دمشق في طروحاته وشعاراته ما ينبئ بتحرك طبقي فلاحي.
وبيَّنَ أن الوضع بدأ يتضح جلياً حين أقدمت قريتان هما شطحة وبلاط على خطوة بدت خطيرة للسلطات عند ما رفض أهلهما دفع الضرائب للحكومة كأول تحرك فلاحي ضد ما كانوا يعتقدونه ظلماً تجاههم، فسجن المرشد مع بعض مريديه في اللاذقية ثلاثة أشهر…
وعن دعوة المرشد الدينية بيَّنَ الكتاب أن دعوة المرشد وزعامته لم تقتصر على الروحانيات والإصلاحات الدينية المذهبية وحدها ولا على تحريض الفلاحين ضد الإقطاع بل شملت العقيدة الوطنية، حيث دعا إلى تشكيل قوات مسلحة لمقاومة الفرنسيين وإجلائهم عن البلاد.
ورجح الكتاب أن محمد الخرطبيل صديق المرشد وحليفه ومريده القديم هو من حاول إلباس دعوة المرشد حالة الربوبية المزعومة، وتسبب في جعل هذه التهمة حجة لدى الخصوم وعملاء السلطة الفرنسية. إذ أدخل أشكالاً من الانحرافات على الدعوة أثناء نفي المرشد إلى الرقة في البدايات. وأشار لكتابين تضليليين كان أعداء المرشد دفعا الأموال كي ينشرا الأول يحمل عنوان “مدعي الإلوهية في القرن العشرين” لجورج دكر 1946 وكتاب “الحكم على الرب المرشد” لأحمد عيسى الفيل 1947. وبين أنه باستثناء هذين الكتابين لا توجد أية مرجعية موثقة لادعاء المرشد الربوبية، حتى أن إضبارة المحاكمة لم تتضمن أي شيء عقائدي أو ديني أو طائفي حول المرشدية.
وكشف الموصلي لـ (كلنا شركاء) أن هناك كثر أزعجهم هذا الكتاب خصوصاً من الطائفة العلوية… “أولئك الذين ورثوا التحامل على هذا الرجل وطائفته من أهلهم…” لأن المرشد، بحسب موصلي، تمرد أيضاً على الحالة المذهبية العلوية ليس من الناحية الدينية بل من ناحية الممارسات.
لكن الموصلي أعرب عن عدم خشيته من تذكية الكتاب لنزعات عصبية بل على العكس أبدى ثقته بأن المعرفة العلمية والمدروسة والموثقة ببعضنا البعض هي ما سيحصننا. وكان الموصلي نشر قبل هذا الكتاب، كتاب آخر يتناول “المسكوت عنه في المجتمع السوري” حمل عنوان “البحث عن الذات” وتطرق إلى الطائفة العلوية في سورية. وفي هذا السياق أوضح الموصلي أن إنجاز الكتاب الثاني أتى للتعريف بالعلويين العرب “كجزء من شعبنا كثرت الأقاويل حول أصوله، وأنا قدمته بحقيقته التاريخية… المواطن العربي السوري العلوي له تاريخ مقروء يجب أن يعرفه الناس جميعاً فهم عرب أقحاح من جذور عربية”. وأشار الموصلي أيضاً إلى العلويين في سورية تعرضوا لاضطهاد سياسي ومذهبي لمئات السنين.

موريس عائق – خاص (كلنا شركاء) : 6/9/2008

Advertisements

تعليقات»

No comments yet — be the first.

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: