jump to navigation

سورية تتراجع 5 مراتب في الحريات الإعلامية بحسب “مراسلون بلا حدود” 7 نوفمبر 2008

Posted by mauriceaaek in Uncategorized.
trackback

موريس عائق : (كلنا شركاء) 26/10/2008
تراجع ترتيب سورية عالمياً هذا العام في تقرير منظمة “مراسلون بلا حدود” عن الحريات الصحفية عام 2008، إذ حصلت على الترتيب 159 من أصل 173 دولة شملها التقرير بعد أن أعطاها المرتبة 154 في عام 2007 والمرتبة 153 في عام 2006.
وقال التقرير الصادر عن المنظمة والذي حمل عنوان، وحده السلام يحمي الحريات، أن عدد وسائل الإعلام المتواجدة في سوريا ازداد قليلاً… ولكن التوسّع لا يعني التعددية. فليست وسائل الإعلام الخاصة الجديدة مخوّلة معالجة مواضيع تندرج في إطار المحرّمات الكثيرة في سوريا، ما يضطر الصحافيين للجوء إلى الرقابة الذاتية الصارمة خوفا من قضاء أيامهم وراء قضبان السجن.
وعربياً فإن التقرير أعطى الكويت المركز الأول عربياً والمركز 61 عالمياً، متقدمة بذلك ستة مراكز على أقرب بلد عربي وهو لبنان، وبينما واصل المغرب تراجعه الذي بدأه منذ عامين، ليحل في المرتبة 122، احتلت مصر المرتبة 146 بسبب قبضة السلطات هناك على الانترنت والمدونين. واحتلت خمس دول عربية ترتيباً متأخراً في القائمة، وهي العراق 158، سوريا 159، ليبيا 160، السعودية 161، والأراضي الفلسطينية 163.
وقال التقرير أن الحصفيون في كل من السعودية وسورية وليبيا وتونس، يدركون أنهم مضطرون للزوم الصمت المطبق وأن أي انتهاك لهذه الاتفاقية الضمنية يقترن بعواقب وخيمة. فتمارس السلطات الضغوط على المحترفين في القطاع الإعلامي ولا سيما أصحاب المؤسسات الإعلامية لدرجة أن الرقابة الذاتية باتت أولى تعليمات العمل. ويبقى التزلّف الوسيلة الأمضى ليتمكن من المحافظة على مركزه وحريته.
وأشار التقرير إلى سجن “ميشيل كيلو” لثلاث سنوات بعد محاكمة جرت في 13 ايار 2007 بتهمة “إضعاف الشعور القومي” معتبراً إياه صحفياً مدافعاً عن حقوق الانسان، كما أشار بذات الصورة إلى كل من “محمود عيسى” و”أنور البني” وقال إنهما موقوفان لدعوتهما “إصلاح العلاقات السورية اللبنانية ووضع حد للتدخل السوري في شؤون لبنان الداخلية”.
وفي ميدان الصحافة الالكترونية أوضح التقرير أن قمع المدونين تراجع في العام 2007 عما كان عنه سابقاً خصوصاً بعد أن تم الإفراج عمن أسماهم “المخالفين الالكترونيين الثلاثة الذين اعتقلوا عام 2006، أشار في الوقت ذاته إلى “تعزيز ترشيح شبكة الانترنت بشكل ملحوظ” وقال أنه في الشهر الأخير من 2007 تم حجب حوالي مئة موقع الكتروني من بينها موقع البريد الالكتروني هوت ميل Hotmail والشبكة الاجتماعية فيس بوك Facebook إضافة إلى موقع تبادل الملفات المصورة العالمي يو تيوب Youtube. فضلاً عن مواقع لمنظمات عدة تعنى بحقوق الإنسان.
وأشار التقرير أيضاً إلى اعتقال مراسل التلفزيون الرسمي السوري وصحيفة الوطن عطا فرحات المولود في هضبة الجولان في 30 تموز/يوليو 2007 على خلفية إقامته “علاقات مع دولة عدوة”. وقال التقرير أن محاميه تماماً كالصحافة الإسرائيلية ملزمون بالتكتّم على وضعه بأمر صادر عن المحكمة التي تحظر نشر أي تفاصيل عن القضية. وفي الأول من كانون الثاني/يناير 2008 ، كان عطا فرحات لا يزال قيد الاحتجاز.
وفي تعليقه على ممارسات إسرائيل ضد الصحفيين الفلسطينيين قال التقرير الذي يعتبر الأول في فترة الرئيس الجديد للمنظمة جان فرانسوا جوليار خلفاَ لـ روبير مينار الذي ترأس بدوره مركز الدوحة لحرية الاعلام: “إن السلطات الإسرائيلية قادرة على الأفضل كما الأسوأ في ما يتعلق باحترام حرية الصحافة. وبالرغم من الرقابة العسكرية المفروضة، إلا أن صحافة البلاد لا تزال تتمتّع بحرية تعبير فعلية. ولكن حصيلة الأفضل في المنطقة (المرتبة 44 من التصنيف العالمي لحرية الصحافة) ملطّخ بأعمال عنف ارتكبها الجيش الإسرائيلي بحق العاملين المحترفين في القطاع الإعلامي في الأراضي الفلسطينية”.
وكان التقرير بدأ بالقول أن القلق بات سيّد الموقف في القطاع الإعلامي إذ يبدو المدافعون عن الصحافيين أقل جدوى من أي وقت مضى. وقد يكون من الفريد بمكان أن تكتب مراسلون بلا حدود في هذا الصدد. ودونما الجنوح إلى تعذيب الذات: لا يحظى الصحافيون بمن يدافع عنهم بشكل كافٍ ووافٍ عبر العالم.
وانتقد التقرير الازدواجية الغربية في التعامل مع الحريات الاعلامية وقال: “يبدو جلياً أن قادة الدول الديمقراطية لا يرغبون في معاداة المؤسسات الكبرى لا سيما أن الوقت المستغرق للبحث في هذه المسائل قد يؤخر توقيع عقود جديدة معها. وفي هذا السياق، تعرّضت المستشارة الألمانية أيضاً لوابل من الانتقادات اللاذعة من أوساط الأعمال الألمانية عندما استقبلت الدلاي لاما في برلين في أيلول/سبتمبر الماضي متحليةً بالشجاعة للدفاع عن القيم ووضع حد لما وصفته ب “ديبلوماسية المحافظ المالية”.
وأضاف التقرير: “لا عجب في أن تساند “السياسة الواقعية” الطغاة. صحيح أنه أخلي سبيل صحافيين ومخالفين إلكترونيين معتقلين في تونس وتشاد وفييتنام بفضل التدخّل المباشر للرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي، إلا أن زملاءهم الروس والصينيين – الذين يحتاجون إلى خطوة مماثلة قبيل الألعاب الأولمبية ببضعة أشهر – لم يتلقوا الدعم نفسه”.

Advertisements

تعليقات»

No comments yet — be the first.

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: