jump to navigation

لماذا تركنا “وعد مهنا” لوحده في مواجهة وزير الثقافة؟! 28 أبريل 2009

Posted by mauriceaaek in الآن هنا.
trackback

موريس عائق – كلنا شركاء

لو كان وعد المهنا كاتباً سياسياً.. لو كان مدافعاً عن إديولوجيا حزبية، أو أقلية قومية أو إثنية.. لو كان معادياً أو معارضاً للحكم أو للبعث، لانهالت بيانات الشجب والاستنكار من كافة منظمات حقوق الإنسان داخل سورية وخارجها لمجرد سماعهم بنبأ الدعوة القضائية المرفوعة ضده! ولامتلأت المنابر الإعلامية الالكترونية بتقارير مطولة عن (حياته) و(نضاله) وربما (فتوحاته) في عالم الصحافة والدفاع عن حرية الرأي… لكن الصحفي السوري وعد المهنا (مجرّد) صحفي محلي يدافع في مقالاته عن الإرث التاريخي والأثري والمعماري في مختلف أرجاء سورية… يدافع عما هو تراث إنساني عابر للاديولوجيات وعابر للاثنيات وعابر للأحزاب وحتى ما هو عابر للزمن الراهن… لذلك وقف وعد وحيداً، بكل ما تعني الكلمة من معنى، أمام القاضي في القصر العدلي، وحيداً أمام قوس المحكمة، دون محام، ودون مناصر ودون حتى مناشد ولا مندد…لم تمتلئ قاعة المحكمة بممثلي البعثات الدبلوماسية ولا السفارات كما نشاهد في محاكمات آخرين… وللسخرية المرة، حتى خصمه (وزير الثقافة ممثلاً بهيئة قضايا الدولة) لم يحضر جلسة المحكمة ما اضطر القاضية لتأجيلها إلى يوم غد الأربعاء…

لماذا؟؟؟ هل هو صحفي (درجة ثانية)؟ هل غلطة هذا الصحفي أنه يدافع عن (الحجر) وإن كان يراه عابراً لكل (البشر)؟
وعد المهنا صحفي سوري، حكمت عليه المحكمة غيابياً بالسجن لشهرين مع تغريمه بغرامتين ماليتين إحداهما 500 ألف ليرة سورية تعويض للجهة المتضررة تعويضاً لما لحق بها من المادة (وهي هنا وزير الثقافة إضافة لمنصبه تمثله قضايا الدولة) والغرامة الثانية 100 ألف ليرة سورية لمخالفة نص قانون المطبوعات السوري رقم 50 لعام 2001… والسبب هو مقالة نشرها في (كلنا شركاء) هاجم فيها وزارة الثقافة لتغاضيها أولاً ولسماحها ثانياً بهدم مناطق من مدينة دمشق القديمة بعد نفيها الصفة التاريخية والتراثية عنها…
الصحفي المهتم بقضايا التراث والآثار كان له وجهة نظر أخرى، لكن وجهة النظر الأخرى تجد من يدعمها لو كانت في السياسة.. لكنها هذه المرة في الثقافة والتراث، صحيح أن وعد جهد لإثبات وجهة نظرة بالوثائق المحلية والدولية، إلا أن أحداً لم يأبه بل على العكس عوقب برفع دعوى قضائية ضده بحجة أن مقالته تضمنت عبارات غير لائقة تتضمن الذم والتحقير بحق الجهة المدعية. وذلك حسبما ورد في صحيفة الدعوى التي حصلت كلنا شركاء على نسخة منها.
وعد المهنا ليس القضية، رغم أن قضيته تصلح لأن تكون قضية رأي عام بامتياز كما وصفتها المحامية والكاتبة رزان زيتونة في مقالة سابقة لها. لكن القضية الأكبر هي سكوتنا، صحفيين واتحاد صحفيين ومنظمات حقوقية وناشطين ومثقفين وقادة رأي… أمام محاكمة كهذه، لمدافع عن التراث أياً كانت وجهة نظره، فيما تصدر منظمات حقوق الإنسان في سورية بيانات إدانة واستنكار صباح مساء وعند كل محاكمة بما فيها تلك المحاكمات الجنائية(*)
ولتكتمل الصورة الساخرة والسوداء، يظهر بيان وحيد من وراء البحار، أصدرته هيئة الدفاع عن الصحفيين في العالم من نيويورك. ذكرت وعد وذكرت محاكمته وأدانت حكمه وتمنت أن ينقض الحكم في مرحلة الاستئناف.
وأشار بيان اللجنة إلى أن محكمة بداية الجزاء الأولى في دمشق، وجدت وعد المهنا مذنباً في 20 تموز 2008، وحكمت عليه غيابياً بالسجن لمدة شهرين إضافة لغرامتين ماليتين الأولى بقيمة 100 الف ليرة سورية بتهمة انتهاك قانون الصحافة والثانية بقيمة 500 الف كتعويض عن الأضرار للمدعي.
ونقلت عن وعد المهنا، الذي يقيم بدمشق، للجنة حماية الصحفيين، أنه لم يكن على علم بالحكم القضائي السابق فقد علم به مطلع هذا العام . واعترض على الحكم في شباط الماضي وذلك في نفس المحكمة التي منحته فرصة أن يقدم دفاعه ويظهر وجهة نظره في 29 نيسان الحالي.
غداً الأربعاء، يقف وعد مجدداً مستأنفاً قرار محكمة بداية الجزاء الأولى، يقف وعد هذه المرة مع بضع محامين تطوعوا للوقوف في صفه.. لكن لا نعلم إن كان سيقف مرة أخرى بلا مناصرين ولا مؤيدين ولا صحفيين.
—————————————
(*) سجلت كواليس الإعلام السوري تراجع أحد منظمات حقوق الإنسان في سورية عن بيان أصدرته بعد الحكم على أحد المدانين بقضية جنائية بحتة، وطالبت المنظمة جهة النشر بعدم الإعتذار عن البيان الخاطئ وبعدم تصحيحه في اليوم التالي وتمنت عليها(ضبضبة القصة) حفاظاً على ماء الوجه.

Advertisements

تعليقات»

1. syriangavroche - 29 أبريل 2009

وزير ثقافة, و يعجز عن تقبّل رأي يخالفه؟ الله يساعد الثقافة

كل التضامن مع وعد مهنا, و أتمنى أن يعطيه القانون حقّه في التعبير عن رأيه و ممارسة مهنته الصحفية بضمانات حضارية

تحية

2. مازن كم الماز - 12 مايو 2009

كلام صحيح مائة بالمائة, وعد تحدث بصوت مختلف فضاع صوته وسط زحام الكلام الصاخب , لعل عبارات التضامن العادية لا تكفي , لعل وعد يحتاج إلى شيء بمستوى ما فعله و ما كان يحلم به , بلد مثل العالم و الخلق

3. Jad - 26 مايو 2009

The new son of Jane Jacobs
This is a humble comparison case it’s a simple one to see how we did manage to lose our balance and how we stuck in our miserable low life standard when we don’t know right doing from wrong doing, when a hero become a criminal and that an innocent idea to save a protect what is in the interest of all Syrians history and social fabric not for the money of a greedy developer become a taboo!

I’m talking about the case of Mr. Waed Mouhanna, I never meet the man that every Syrian in and out of Syria should read his articles, how can’t the judge didn’t see his passion for doing the right thing and only looked at his rage instead, how a minister of culture have the courage to personal attack Mr. Waed and making a law suite against him while he should be ashamed of his short sight and not doing the job that we the people of Syria trust him to do?

How is the heritage administration doesn’t do it’s research and protect our history instead of being a useless body of bureaucrats forgetting that they are protecting a prime locations in the cradle of civilization? Those two bodies should stand in the Syrian court of law and pay for their mistakes and lack of taking action when needed. And explain to all of us why they failed to do their job.

This Syrian hero story is nothing but a tragedy for all of us and for our Syrian system as a whole, reading about my new hero Mr. Mouhanna, I compared his story to the legendary Jane Jacobs, an American/Canadian urbanist, activist and a famous writer, she is well known international figure and her books are a must read for anybody who know the word ‘city’ or ‘urban’ she is also known for organizing grass-roots efforts to block urban-renewal projects that would have destroyed local neighbourhoods. She succeed in stopping couple major highway projects in the United State and Canada, yet she kept her dignity and no politician, developer or a planner dare to take her to court of law, she won the respect and admiration of everybody even her enemy, she was treated as a hero, even after she passed away her legacy continue.

As a tribute to Jacobs, the Rockefeller Foundation introduces the Jane Jacobs Medal, “to recognize individuals who have made a significant contribution to thinking about urban design, specifically in New York City.”

Are we as Syrian less human than an American-Canadian who did the same 40 years ago but they were treated with utmost respect and appreciation.

Mr. Mouhanna, deserve to be treated as Jane Jacobs and there should be a creation of a ‘Waed Medal’ to recognize individuals who have made a significant contribution to thinking about urban design, heritage and community protection, in EVERY SYRIAN City.

4. nani - 4 أبريل 2010

أي ثقافة يريدون نشرها !
أين ذهبوا بإرثنا الثقافي! و بأي مزاد باعوه!
فلتنشروا نهود الصبايا على شاشاتنا العربية و لتغتصبوا عذرية مددنا يا حماة الثقافة
و لا تنسوا أن تقطعوا رؤوس المتأوهين…


اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: