jump to navigation

بعد إقالة السي ان ان لمراسلتها في المنطقة، هل يحق للصحفي أن يعبر عن رأيه؟؟ 9 يوليو 2010

Posted by mauriceaaek in مني... الك..
Tags:
trackback

أقالت شبكة السي إن إن الصحفية المتخصصة بشؤون الشرق الاوسط اوكتافيا ناصر بعد عملها مع المحطة لمدة 20 عاماً وذلك بسبب إشادتها بالمرجع الديني محمد حسين فضل الله، وذلك عبر رسالة إلكترونية عبر موقع تويتر، حيث كتبت قبل ثلاثة أيام إنها “حزينة لتبلغها نبأ وفاة محمد حسين فضل الله، احد الرجال الكبار في حزب الله والذي كنت احترمه كثيرًا”.

إثر هذه الحادثة، طرحت شبكة الصحفيين الدوليين السؤال التالي: هل يجب إقالة الصحفي بسبب تعبيره عن رأيه؟

بالنسبة لي أرى سأجيب على مستويين:

فبالنسبة لهذا السؤال بعيداً عن حالة (أوكتافيا ناصر) فتعبير الصحفي عن رأيه على إحدى الشبكات الاجتماعية، مثل تويتر أو فيس بوك أو حتى على مدونته الشخصية… هو حقّ له، كأي شخص يحق له التعبير عن رأيه. ولا أعتقد أن كونه صحفي مدعاة لحرمانه من هذا الحق… صحيح أنه قد تكون حرية الصحفي مقيدة في التعبير عن رأيه في الوسيلة التي يعمل بها، وفي النوع الصحفي الذي يكتبه لأنها تلتزم معايير مهنية ما (كتابة مقالة الرأي مختلفة عن كتابة تقرير اخباري مثلاً)، إلا أن هذه الضوابط هي ما دفعت لانتشار المدونات الشخصية في الغرب للصحفيين، اذ تفسح هذه المدونات، (مع الشبكات الاجتماعية طبعاً) المجال لهم كي يعبروا عن رأيهم بأريحية أكبر… صحيح أن الرأي الصريح والواضح لصحفي ما قد يضعف صورته كمقدم موضوعي للمعلومات بالنسبة للذين يخالفونه الرأي من القراء. لكن هنا يأتي دور الوسيلة الإعلامية التي يكتب بها، فهي الجهة الضامنة لموضوعية التقرير الذي يكتبه الصحفي ولمعايير مهنية عالية تضمن توازنه، أي عندما يكتب فلان تقريراً وينشره في صحيفة لها مصداقيتها، سيتعامل معه القراء بشكل مختلف عن مقال كتبه ذات الصحفي، ونشرته صحيفة مصداقيتها ضعيفة، أو صحيفة صفراء.

أما فيما يخص حالة أوكتافيا ناصر تحديداً، فأرى أن الحالة مدانة بغض النظر عن رأيي السابق (العام) فبالاضافة لكون رأي اوكتافيا نشر على (تويتر) وهي الشبكة الاجتماعية للتدوينات القصيرة، فإن الأهم من ذلك هو أن إقالة المحطة لها تنطوي على تحيز ولا موضوعية من قبل محطة السي ان ان التي فعلت ذلك (بحجة التوازن والموضوعية). فالإقالة تعني أن المحطة انحازت لرأي يتهم هذا المرجع الديني ويدينه، هو وحزب الله اللبناني، لا بل وحكمت على من عبر على تعاطفه مع الشيخ فضل الله بأنه انحاز عن الموضوعية، متجاهلة بذلك (أي المحطة) رأي مئات ملايين الناس (سواء كانوا من مشاهديها أو لا) ممن يعيشون في الشرق الأوسط وفي انحاء مختلفة حول العالم، وأصرت على اعتماد الرأي الآخر وكأنها تحاول احتكار الحقيقة التي لا يجب أن تدعيها وسيلة اعلامية.

Advertisements

تعليقات»

1. رمزيات بكاء 2013 - 10 مارس 2012

مقال جميل
شكرا لك اخي


اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: